الشريف المرتضى
176
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
جميعا به ، وهم [ صائرون ] « 1 » إليك فلا تنقض عليهم شروطهم ، فاغتمّ من كلامه ولم يجبه ودخل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزله . فأنزل الله عليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ « 2 » يعني تعالى عبد الله بن أبي بن سلول . ثم قال سبحانه وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ « 2 » يعني به الرجل اليهودي الذي وافى مع عبد الله بن أبي بن سلول ليسمع ما يقول رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجواب لعبد الله . وقال : لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ [ مِنْ بَعْدِ ] « 4 » مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ - إلى قوله تعالى : - فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً « 5 » . وجعل سبحانه الأمر إلى رسول الله إنّ شاء ان يحكم حكم بينهم ، وان شاء أعرض عنهم ، ثم قال تعالى : وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها [ حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها ] « 6 » هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا
--> ( 1 ) الأصل ( صابرين ) . ( 2 ) سورة المائدة / 41 . ( 4 ) الأصل ( عن ) . ( 5 ) سورة المائدة / 41 ، 42 . ( 6 ) الأصل ( ساقطة ) .